منشورات جديدة

سجن العادات والتقاليد

💭الوجه مرآة النفس

عندما نشاهد أنفسنا في المرآة، ونحاول تصفيف شعرنا أو تعديل شيء ما. فنفعل ذلك بالطبع في شكلنا وليس في المرآة. فالمرآة مجرد إنعكاس يسهل علينا معرفة مكان الإصلاح والتعديل.

ولكننا نجد أن الأغلبية يحاولون إصلاح إنعكاسهم في المرآة بدل أنفسهم. فمهما أصلحت في المرآة وعدلت فيها. لن يتغير شيء فيك ستظل كما أنت.

🌟محاولة تحسين الصورة البائسة

لذا فالعديد من الأشخاص شريحة عقولهم إمتلئت بالأغلاط والموروث. فلم يعد فيها مكان لإستقبال معلومات جديدة وتحليلها. بل يبذلون أقصى جهدهم لتحسين صورة موروثهم رغم كل غلطاته.

فهم يركزون على تنظيف المرآة لا على محاولة تغيير أنفسهم. فمهما حاولوا لن يتغير شيء. بل يكسرون المرآة حتى لا يشاهدوا بشاعتهم فيها. مع الإصرار والتهجم على كل من يحاول توضيح لهم الصورة التي لا يرونها. لأنهم لم تعد لديهم مرآة يشاهدون أنفسهم فيها. مقنعين أنفسهم بعكس الحقيقة التي تزداد بشاعة مع الزمن.

فيفعلون كالنعامة يغرسون رؤوسهم في التراب حتى لا يروا الحقيقة المرة. وجسدهم عاري تماما لكل الناس. هم فقط من لا يرونه.

🌟إصلاح الباطن قبل الظاهر 

فالقاعدة هو أن الإصلاح يكون من الداخل لا من الخارج. فكل الدول العظمى أصلحت الداخل فانعكس ذلك على الخارج. وأصبحت دول عظمى. وهناك أمثلة عديدة مثل اليابان وألمانيا ودول أخرى.

ودائما الأشخاص الناجحين يشتغلون على أنفسهم دائما. محاولين التنقيب في خباياها وإصلاحها. فينعكس ذلك إيجابيا على السطح.

لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

من هنا ننطلق هل أغلبية الناس يفكرون حتى يعلموا خبايا أنفسهم من أجل إصلاحها. 

الأغلبية يغعلون ما يفعل الآخرون

هل فعلا الناس يفعلون ما يحبون. هل يفكرون أو يتسائلون أو يختارون طريقهم.

الأغلبية تفعل ما يجب عليها فعله. نتعلم لأنهم يفعلون ذلك فأصبح التعليم مهنة ولا نتسائل عن الذي نتعلمه. فنعمل من بعد التعليم ونتزوج ونبني بيوتا لأنهم يفعلون ذلك.

ونحب ونكره لأنهم يفعلون ذلك. ندافع عن قانون أو رأي لأنهم يفعلون ذلك. نصلي ونعبد الله كما يفعلون دون أن نسأل. نطيش في شبابنا ثم نتوب في كبرنا، وبعدها نغير سلوكنا ونصبح جديين كما يفعل الآخرون.

 وكل المراحل تجدها متشابهة مع الإختلاف في الطريق. هو طريق سطروه لنا دون أن ندري. تحيا ناس ويموت آخرون دون أن يعلموا ما فعلوا أو ما كانوا يفعلون. هو تنافس وسباق بين البشر من أجل أن يكونوا هم الأفضل. وهم لا يعلمون هل سيكونون سعداء إن كانوا الأفضل.

🌟مصير الخارج من المنظومة 

وإذا خرجت من تلك المنظومة ستجد نفسك وحيدا والكل يحاربك. وينعتونك بأبشع الصفات فأنت قد خرجت من الإطار الذي أحاطوك به. تجد جنودا تعمل ضدك وهي لا تعلم لماذا تفعل ذلك.

وبالمقابل هناك قلة تدير تلك المنظومة. وقلة أخرى تفكر وتفعل فقط ما تحب. تتعلم عن إقتناع. تتزوج أو لا تتزوج عن إقتناع. يهمها فقط أن تفعل ما يرضي عقلها وقلبها.

يحبون أن يعرفوا كل شيء ويسمعون كل الأطراف.

 يعيشون أحرارا ويموتون أحرارا. وتبنى لهم تماثيل بعد وفاتهم إن عرفوا. يصبح بعضهم زعماء رغم النقد الذي تعرضوا إليه في بادئ الأمر. والكل يخشى أن يسلك طريقهم. فطريقهم كان وعرا. هناك من قتل وهناك من عانى طوال حياته بأفكاره الشادة. لم يتقيدوا بفكر معين بل أضافوا إليه. وصنعوا فكرا وطريقا جديدا ومستقلا سيسلكه اللاحقون فيما بعد. حتى أصبحوا قدوة لنخبة من الناس. 

🌟هل نحن فعلا نفعل ما نريد

فلينظر كل واحد إلى نفسه لكي يرى هل تفكر وتعمل ما أنت مقتنع به فعلا. أم فعلت ما يجب عليك فعله كما فعل الآخرون. فإذا كنت ترى نهاية طريقك مسطرة كما كان مسطرا ماضيك. فاعلم أنك تفعل ما يجب عليك فعله.

وإن كان ماضيك فيه الكثير من القرارات الخاصة والتقلبات. ولا تعلم بالضبط ماذا ستحقق وأنك على إستعداد لتغيبر مسارك في أي وقت على حسب النضج وتغيرات الزمن. تقتنع بالحوار وليس بالتبعية. تفعل ما تحب وليس ما يحبون. فاعلم وقتها أنك مختلف. وطريقك هو ملكك. ومن الصعب أن يغير أحد مسارك إلا إذا كنت مقتنعا بذلك. واعلم وقتها أنك تفكر ولست من ذلك القطيع.

🌟الناس في حاجة إلى قائد 

وليس تقليلا من شأن القطيع فهم سعيدون بذلك. لأن التفكير والتساؤل يتعبهم ولا يحبون الطرق المجهولة. يتبعون الأقوى ويعشقون التهليل والتصفيق. يفعلون ما أمروا دون تفكير. هم مهمون جدا فلولاهم لما إستمرت الحياة. فهم الآلة التي تسير بها المجتمعات. فالحياة لا معنى لها بدونهم. هم النمل الذي يجول في كل مكان. ليعودوا في آخر النهار بما جمعوا للخزينة العامة. هم الطاقات التي تصنع وتنشأ الطريق الذي خطط لهم السير فيه.

لذا فالناس دائما يحتاجون إلى قائد لكي يرسم لهم طريق يسلكونه. فكل تلك البرمجة التي تنفع البشرية لا بأس بها. ولكننا نواجه في نفس الوقت البرمجة الدينية وهي الأخطر. فهم يعيشون في دول علمانية حالمين بالدولة الإسلامية. ومع الأسف فإن التراث الإسلامي والسنة لا يوجد بين طياتهما لا عدل ولا حرية. 

🌟الهجرة الى الدين ثم الفرار منه

فنجد الأغلبية يصوتون للنظام الإسلامي، ثم بعد ذلك يفرون إلى الدول الليبرالية والعلمانية حتى ينعموا بالحرية. فهذا التناقض أتى من البرمجة والتبعية الممارسة منذ قرون. فأعطت شر أكل، فهم حائرون بين هذا وذاك. 

كلمة علمانية تسقط كالصاعقة على رؤوسهم. وهم لا يعلمون أنها في صالحهم. فقد برمجوا من شيوخ الفتنة على أنها كفر. لذا فأغلبية الدول العربية تعيش في ظل العلمانية بالفعل، ولكن علمانية دكتاتورية. معتقدين أنه يحكمهم نظام إسلامي.

والنظام الإسلامي هو ما يمارس حاليا في أفغانستان. والكل يهرب منه لما يحوي من إجرام وقمع الحريات. حتى علماء الأزهر هربوا من أفغانستان.

وداعش نسخة مصغرة من دين التراث. وأيضاً ما حدث في مصر قبل الإنقلاب العسكري.

🌟إعادة صياغة النص الديني 

لذا يجب إعادة صياغة النص الديني. وتقنين خطابات الشيوخ ومراقبتها. فهم الواجهة التي يتعلق بها العامة من الناس. وإلغاء الفتوى وفرض قانون ودستور عادل يحقف الحريات من غير التدخل في حريات الآخرين. 

🌟نظام ليبرالي ديمقراطي

حينها سيقمع الإرهاب في مهده. وسيتجدد الخطاب الديني. وستعاد برمجة العامة إلى طريق جديد يحفظ لهم كرامتهم. ومحو من أذهانهم عصبية الجاهلية والأحلام الزائفة للدولة الإسلامية التي لم تكن يوما عادلة. ولم تحقق يوما الحرية والعدل. بل بنيت على فرض كل شيء بالقوة وبحد السيف والجلد والرجم.

لذا فالأغلبية لا يرون أنفسهم في المرآة. وأيضاً لا يفكرون بل يفعلون ما يفعل الآخرون. فلنغير المرآة وطريقة التفكير ونعيد البرمجة مرة أخرى. بحيث تكون برمجة عادلة وتحفظ لهم كرامتهم وإنسانيتهم. وتمحوا من ذهنهم شوائب وجرائم الماضي. التي كانت تمارس بإسم الدين.

والنتيجة ستأتي في أجيال جديدة واعية منتجة. وسيكون دينها القرآن وليس التراث. وهدفها العمل الصالح الذي أوصى به الله. لا كثرة الشعائر التي لا تصلح من أخلاق الفرد شيئا بل تزيده تطرفا. يعني الأخلاق ثم بعد ذلك الدين. حتى يكون دينا مقننا بالأخلاق لا العكس.

لذا فالناس دائما يحتاجون إلى قائد لكي يرسم لهم طريق يسلكونه. فكل تلك البرمجة التي تنفع البشرية لا بأس بها. ولكننا نواجه في نفس الوقت البرمجة الدينية وهي الأخطر. فهم يعيشون في دول علمانية حالمين بالدولة الإسلامية. ومع الأسف فإن التراث الإسلامي والسنة لا يوجد بين طياتهما لا عدل ولا حرية.

إقرأ أيضاً 👇👇: 

👈 القضاء والقدر

👈  قوانين الكون 

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-