منشورات جديدة

الصلاة وتاريخها


تاريخ الصلاة 

سنتطرق في موضوعنا عن تاريخ الصلاة وأصلها عند المسلمين وأهل الكتاب. والتغيرات التي طرأت عليها عبر الزمن. حتى وصولنا إلى الصلاة الحالية.

حقيقة الصلاة في القرأن  

الصلاة من خلال القرآن، والإجابة على أهل السنة في نفس الوقت. وسؤالهم التقليدي عند إنكار الحديث. كيف وصلت الصلاة مع العلم أنها غير مذكورة في الحديث. ولأسباب عدة واليوم سنتطرق إلى الموضوع بدقة.

الصلاة وتاريخها

وسنستهل موضوعنا من خلال تقسيمها إلى أقسام. وذلك العبارة المذكورة في القرآن، والتي تتحدث عن ثلاث عورات.

قال تعالى:

"يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات ، من قبل صلاة الفجر ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ، ومن بعد صلاة العشاء ، ثلاث عورات لكم".

(سورة النور الأية 58)

صدق الله العظيم

العورة الأولى

قبل صلاة الفجر، فلنتأمل كيف أن الله قد حدد هذه العورة بالصلاة. وفي الوقت نفسه لم يحددها بشيء  آخر، أي أن قبل صلاة الفجر هو وقت عورة. بمعنى يجب على ملك اليمين أي الخدام والأطفال أن يستأذنوا مسبقا قبل الدخول على ساداتهم وهم في مرافقهم، وأهم شيء في هذه النقطة هي أن الله حددها وربطها بالصلاة.

العورة الثالثة: 

يعني تبدأ هذه العورة بعد صلاة  العشاء، وهي ايضا وقت عورة، وقد حدده الله أيضا بالصلاة.

لنأت الآن إلى العورة  الثانية: 

يقول الله عنها في سورة النور الأية 58

{حين تضعون ثيابكم من الظهيرة}

صدق الله العظيم

فلنتأمل جيدا ولنقارن بين هذه العورة مع سابقاتها، فإنه لم تذكر أي صلاة فيها. بمعنى ليست محددة بأي صلاة، لا بصلاة الظهر ولا بصلاة الجمعة ولا بصلاة العصر، إذن فكل هذه الصلوات هي من صنع البشر. ولم ينزل الله بها من سلطان. 

تأمل جيدا، أولا : فقد وصف الله وقت الظهيرة بأنه وقت عورة. بمعنى أن يكون الناس في منازلهم وفي عزلة مع أنفسهم. الوقت ليس وقت الحركة. حتى لا يخرج الناس من منازلهم. ولهذا لا حركة للذهاب إلى المسجد ، وهذا يكفي كدليل للعقلاء. في الوقت نفس ربط الله الأوقات الأخرى بالصلاة.

نقطة أخرى مهمة في هذا الصدد وهي الصلاة الوسطى. 
فالصلاة الوسطى التي ذكرت في القرآن، والتي يجب المحافظة عليها. فيقصد بها الصلاة بكل أشكالها وليس فقط السجود والركوع. يعني الصلاة المعتدلة من غير غلو. وركز الله على العمل الصالح. أما موضوعنا فهو فقط عن الصلاة الحركية. أما الصلاة فهي أنواع ومن بينها الحركية. وسنتطرق إلى الصلوات الأخرى في موضوع قادم إن شاء الله. 

صلاة الجمعة وأصلها

كل مجتمع لديه أسواق تجارية تقام على أساس منتظم ،مرة واحدة في الأسبوع ، أو مرتين في الأسبوع ، أو مرة في الشهر ، أو عدة مرات في الشهر. وتختلف نظم تلك الأسواق من منطقة لأخرى، وكان يُطلق على اليوم الذي يقام فيه السوق في منطقة مكة والمدينة وبعض المناطق الأخرى بسوق الجمعة، وليس اسمًا لأحد أيام الأسبوع. وكل هذا مدون في الكتب والحضارات ما قبل الإسلام، وكل هذه التفاصيل ما زالت مؤرخة.

صلاة الجمعة: هي مثل صلوات باقي أيام الأسبوع. ولا أساس لهذه الصلاة في كتاب الله. بل ما ذكره الله: أنه لما أتى الناس يوم الجمعة أي يوم السوق ذهبوا للتجارة وتركوا الصلاة، فأنزل الله تحذيرا . هذا ما قاله الله.

يقول عز وجل:

(يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)

انتبه جيدًا إلى أنه لم يقل نودي  لصلاة الجمعة ، بل قال من يوم الجمعة ، أي إذا سميت الصلاة اليومية التي عرفها الناس وقتها، وكان يوم الجمعة هو يوم سوق ، أي يوم يجتمع فيه الناس للتجارة وتحصيل المال. فكانوا لا يلتزمون كباقي أيام الأسبوع.

(فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) 

يعني اذهب للصلاة واترك البيع إلى ما بعد الصلاة. وكما هو معروف فإن الأسواق قديماً كانت تقام باكرا قبل طلوع الشمس، مما يجعلها تتصادف مع صلاة الفجر التي يسمونها صلاة الصبح. 

ويبين القرآن أن الناس كانوا يذهبون للسوق وخصوصا التجار. لأن الآية تركز عليهم أكثر من غيرهم فهم المعنيين بالدرجة الأولى. لأنهم هم الذين يذهبون للسوق بكرة لبناء مواقعهم وتحضير سلعتهم لعرضها للبيع. 

لذلك فإنهم يتركون الصلاة ويذهبون للبيع، وهذه الظاهرة ستظل موجودة دائمًا بغض النظر عما أذكره للناس، لأن البائعين ينجذبون للتجارة، وأخذ مواقع جيدة عند فتح الأسواق ، فكما ذكرت فإن الصلاة تصطدم تمامًا بفتح الأسواق.

وبالتالي فالناس تركوا الصلاة وذهبوا إلى الأسواق. فأنزل الله هذه الآيات ليحذرهم من فعلهم هذا، فقال لهم 

(يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ، فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)

 أي يجب الذهاب إلى الصلاة وترك البيع إلى ما بعد الصلاة ، وتأمل ما قاله لهم بعد ذلك في هذه الأية

(فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله)

أي عندما تنتهوا من الصلاة اذهبوا لتجارتكم ويقصد بذلك صلاة الصبح. لأنها تبدأ باكرا مع افتتاح الأسواق التي تبدأ هي أيضا باكرا. فيجب ترك البيع والذهاب للصلاة. 

فكر معي قليلا ، كيف يقول الله لهم: 

(فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله)

 أي عندما تنتهوا من الصلاة وذلك وقت الظهيرة وفي الصحراء. كيف يقول لهم بعد ما تنتهوا من الصلاة إذهبوا إلى البيع والتجارة ، فأي سوق تفتح في ذلك الوقت.

إذن فهذا وقت قيلولة، وهذا الوقت وصفه الله بعورة، يخلو الناس بأنفسهم للراحة والنوم، وليس للتجارة والذهاب للأسواق، 

(وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة)

يعني لا يوجد أي عمل أو تجارة بعد الظهيرة. وذلك يعود إلى قساوة المناخ.. فالبيع والتجارة يبدأ باكرا وينتهي مع وقت الظهيرة.

خطبة الجمعة

أما بالنسبة لخطبة الجمعة لا ذكر لها في القرآن.

ولا نجد في الحديث أي خطبة للرسول لأنه صناعة بشرية. ليس لأنها لم تنسخ بل لأنها لم تكن هناك خطبة أصلا. 

فالتاريخ الإسلامي تعرض لعدة أشكال من التزوير. فالخطبة عرفت في العصور الوسطى يعني في وقت متأخر.

وكان ومازال هدفها خدمة الحكام والسلطة. فتزرع السموم وتخدير الناس من خلالها  بالشيوخ المجندين بالكذب والفصاحة، ودموع التماسيح للتاثير في الناس بكل الطرق.

وجعلوها ركعتين، بحيث سماع الخطبة بمثابة ركعتين. وأحاطوها بأحاديث شتى حتى تكتمل المؤامرة. فهي صلة الوصل بين العامة والسلطة. ونجد أنه لا وجود لخطبة واحدة للرسول من غير خطبة الوداع. 

لذلك فقد ألفوا قصص كثيرة عن الرسول، بل إقتحموا حتى خصوصياته مع نسائه وكيف كان يطوف عليهم. ولم ينقلوا خطبة واحدة. 

هنا تتجلى يد السلطة العباسية، بحيث جعلت من الشيوخ أداة وصل لإيصال صوت السلطة إلى الناس. ومسخرين لخدمتهم بإسم الدين. خصوصا وأن المصلين يتكونون من جميع شرائح المجتمع.

 فأعطوها القداسة بإستعمال سورة الجمعة. وهكذا نالوا مرادهم ومازالوا يمارسون ذلك إلى يومنا هذا. لذا تجد الناس مخدرين بطريقة غير مباشرة وسهلة. فكل شيء تعطيه غلاف ديني يصل بسرعة.

مع مرور الوقت ، أصبح من الصعب قبول الطعن في ذلك. لقد بدأ يسري في عروقهم وهو يوم قداسة عظيم عند المسلمين. وفي نفس الوقت فإن من أسباب التأخر الذي تعانيه الأمة هو التلقين الذي يمارس فيها. بالإضافة إلى الطقوس المصاحبة الأخرى التي تحيط بالعامة من جميع الجهات

فالجهل غطى عقولهم وأصبحوا أدوات تسمع وتنفذ كل فكرة أو تشريع تريد الدولة إيصاله. وأعطوا للخطيب مكانة ورفعة، بحيث أصبح كلامه لا يناقش وهو مصدر التشريع والفتوى.

ماهي الصلاة؟ 

الصلاة هي الشريعة الرئيسية في كل الديانات المعروفة، من اليهودية والمسيحية والإسلام إلى البوذية والهندوسية وغيرها، وهي في جوهرها التوجه إلى الله في الدعاء كما هو مذكور في المعجم الوسيط في اللغة العربية.

أصل كلمة الصلاة

أصل الكلمة عبري، ومعناها الانحناء وإخضاع النفس، وفي شرح "الموطأ للإمام مالك": صلوتا هو مكان الصلاة لليهود. الصلّاة (بتشديد اللام) هي بيت الصلاة اليهودي ، حسب المعجم الوسيط.

قال تعالى: 

"الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز" (الحج 40) ."

وحسب تفسير الطبري فـ "الصوامع" هي مكان اعتكاف وعبادة الرهبان، و"البيع" هي الكنائس للنصارى، و"الصلوات" هي كنيس اليهود، و"مساجد" هي مكان صلاة المسلمين، وتوضح الآية أن هذه كلها بيوت الله.

تستخدم كلمة الصلاة اليوم إما للإشارة إلى مجرد دعاء إلى الله في أي مكان وبأي شكل ولأي غرض ، أو للدلالة على شكل طقوس الصلاة التي تطورت مع مرور الوقت في جميع الأديان حتى وصلت إلى شكلها الحالي.

الصلاة عند اليهود

​​فالصلاة اليهودية تؤدى ثلاث مرات في اليوم، صلاة عامة في الصباح والمساء، وصلاة غير عامة العصر، تؤدى الصلاة وقوفا ويخفض المصلي طرفه للأرض خشوعا.

واستعيض مع الزمن عن الركوع والسجود بالانحناء الجزئي للإمام ثم العودة، وبقي السجود فقط في صلاة يوم رأس السنة العبرية وعيد يوم الغفران. والطهارة أو التيمم واللباس النقي قبل كل صلاة.

أما النداء للصلاة قديما فكان من خلال النداء الذي يشبه الأذان. ويستخدم صوت البوق بقرن الكبش. يستخدم يوم السبت والمناسبات والصبح أحيانا. وتكون صلاتهم جماعية عبر ترديد نصوص توراتية. مع ترديد المصلين خلف الإمام بما يشبه التجويد عند المسلمين.

أصبح من الممكن في هذه الأيام تأدية الصلاة بوضعية الجلوس، ولم يعد من المطلوب خلع الأحذية كما كان الحال سابقا، ويشترطون أن تغطي النساء شعرهن أثناء الصلاة، وكذلك من الممنوع أن توضع في المعابد اليهودية تماثيل أو صور، إذ تنص الوصايا على "أن لا تضع لك صورا منحوته".

الصلاة عند النصارى

وفي المسيحية كذلك الصلاة نوعان، الفردية والجماعية: 

👈الأولى: تحررت من كثير من الطقوس والشروط،  وباستطاعة المؤمن أن يؤديها في أي مكان وبأي طريقة، ولا تتطلب تحضيرات قبلها. وليس لها وضعيات معينة للقيام بها ولا تشترط ترديد مقاطع محددة من الأدعية أو الكتاب المقدس كل مرة، اعتمادا على القناعة بأن الله ينظر لفكر الإنسان وقلبه وليس ظاهره، وأن الله يقبل صلاته إن كانت صادرة من القلب.

كما نظرت المسيحية للصلاة كعلاقة خاصة بين المؤمن والله، ويمكن تأدية هذه الصلاة في كل وقت من النهار والليل أو قبل تناول الطعام.

ومع أن الكتاب المقدس لا يحدد أوقاتا معينة للصلاة، ولكن في الماضي كان المؤمنين أكثر تدقيقا في تفاصيلها من حيث السجود والركوع والتلاوة.

أما اليوم فهذه الصلوات مفروضة فقط على رجال الدين المتفرغين للعبادة، واختيارية بالنسبة لبقية المسيحيين، لأن أمور الحياة والعمل قد لا تسمح بالقيام بها. 

👈الثانية هي: الجماعية تقام في بيوت العبادة مثل أيام الآحاد والأعياد الدينية، والتي تحدد. ويجلس المصلون الرجال والنساء خلالها على المقاعد، ولا تتطلب هذه الصلوات ثيابا محددة أو إجراءات وشروطا معينة لتأديتها.

الصلاة عند الصابئة

صلوات الصابئة وطقوسهم هي الأكثر تشابهًا مع صلواتنا ، وتفاصيلها طويلة. إنهم موحدون وصلواتهم مبنية على الخشوع. لذلك كل ما نفعله هو نفسه. لذا فإن الرسائل السماوية مكملة لبعضها البعض.

الصلاة كما وردت في القرآن 

الصلاة مذكورة في القرآن ما يقرب من مائة مرة لتأكيد أهميتها كحلقة وصل بين المسلم والله. وهي مجموعة معاني حسب مكانها في الآية ، أولها الالتجاء إلى الله في الدعاء ، وتأتي في مواضع أخرى بمعنى تلاوة القرآن:
"ولا تجهر بصلاتك" الإسراء 110.
كما ذكرت في بعض الآيات بمعنى الثناء:
"إن الله وملائكته يصلون على النبي" الأحزاب 56.
وهناك المعنى المحدد لشعيرة إقامة الصلاة: 
"وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين"، هود 114.
"أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا"، الإسراء

وفي سورة النور آية 58 ذكرت صلاة الفجر وصلاة العشاء بالاسم، ولم تذكر أي صلاة أخرى، باعتبار النهار هو وقت العمل: 

"وجعلنا النهار معاشا" النبأ 11

هناك صلاة قيام الليل مذكورة في القرآن، والتي قصدها الرسول صلى الله عليه وسلم على وجه التحديد:

"إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من اللذين معك" المزمّل،

ثم خفف الله على الرسول ودعاه ليقرأ ما يستطيع من القرآن عوضا عنه:

"علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من الْقرآن" المزمّل

الصلوات الخمس و السنن

اليوم يصلي المسلمون خمس صلوات هي صلاة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، تتضمن 17 ركعة، تعتبر فرضا على كل مسلم، يضاف إليها 12 ركعة أخرى قبل وبعد هذه الصلوات تسمى السنن المؤكدة، وفوقها هناك 8 ركع أخريات تعتبر سننا غير مؤكدة، كذلك هناك صلوات أخرى مثل قيام الليل أو التراويح في رمضان وغيرها.

إن ما يقوله المصلي في كل مرحلة من الصلاة، من الفاتحة، والسلام، والصلاة الإبراهيمية، وعبارات معينة في الركوع والسجود والتحية والتسليم، له بنية محددة ودقيقة. 

وطوال العقود الماضية جرى اعتبار هذا الترتيب الحرفي هو شكل الصلاة الوحيد الذي يتقبله الله، باعتباره حسب ما يقولون قد انتقل من الرسول للصحابة للتابعين جيلا بعد جيل حتى اليوم، رغم أن القرآن لا يوجد فيه ما يدل على ذلك.

فالقرآن الذي يذكر فيه الوضوء بالتسلسل والتفصيل، لا يوجد فيه إشارة إلا لصلاة في طرفي النهار وزلفى من الليل، ومن دون أي شرح لكيفية أدائها وعدد ركعات كل منها، وإذا أخذنا في الاعتبار منع الصحابة الأوائل من تدوين الحديث عن الرسول حتى لا تختلط بالقرآن، لذا لا نجد شرح تفصيلي للصلاة في الحديث وفي القرآن مذكورة طرفي النهار. وسأشرح في موضوع آخر إن شاء الصلاة الحقيقة والمستنبطة من القرآن.

وكان الناس يصلون قبل الإسلام، وذلك واضح في النقوش الفرعونية على الجدران وفي بلاد الرافدين أيضا. تدل الرسوم على الركوع والسجود وكما ذكرت عند اليهود والمسيحيين والصابئين.

لذا فالرسول صلى كما كانو يصلون.

خلال العقود الأخيرة سارت اليهودية والمسيحية باتجاه تعديل مظهر الشعائر الدينية، بما يتماشى مع العصر من تخفيف عدد الصلوات والتساهل في شروطها ومحدداتها. ولم يعد الركوع أو السجود شرطا لصحتها، وتم التخلي عن التشدد في الملابس، وأصبح بالإمكان الصلاة جلوسا على المقاعد.

وفي نفس الفترة زاد عدد الصلوات الإسلامية، وأصبحت أكثر طولا، وازداد التدقيق على الجزئيات الثانوية فيها، وأصبحت الصلاة في حالات كثيرة تكرارا آليا لكلمات وحركات لا يتم التمعن في معانيها والغاية منها، وانعكس هذا التشدد على مظهر وملابس الرجال والنساء باتجاه ما يعتقدون أنه مماثلا للعصور السالفة، من إرخاء الذقن وحف الشارب إلى الجلابية والعباءة.

وأصبحت الصلاة شكلاً من أشكال العرض العام ، مثل محاولة ترك آثار السجود على الجبين. لذا فالمجتمع الإسلامي يمشي بخطى ثابتة إلى الوراء. ويزداد تخلفا. فكل ما هو مسيء للإسلام والمسلمين نبثه في مجتمعاتنا

وكل المصادر التي بين أيدينا مستنبطة من أسوأ كتب تنسب إلى الإسلام. كإبن تيمية والمذاهب الأربعة... إلغاء العقل والإيمان بدون تفكير وتدبر. 

فنرى مجتمعاتنا وكأنها في العصور السالفة. ومحاطين بتكنولوجيا غير قادرين على إستيعابها أو فهمها في الوقت الذي يستعملونها. ولا يستطيعون مسايرتها بنصوص مورثة.

وهناك آيات في القرآن توضح أن الصلاة تتضمن الركوع والسجود، وأنها تشترط الوضوء:

"إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين" 

يقول المقريزي ، في متعة الاستماع ، كان المسلمون يصلون مرتين في مكة قبل شروق الشمس وبعد غروبها. وتقول سيرة ابن هشام عن مقاتل بن سليمان: "فرض الله تعالى في أول الإسلام الصلاة ركعتين بالغداة والعشي".

لذا فموضوعنا هو أيضا إجابة على السنيين والسلفيين. عندما يسألون ذلك السؤال التقليدي عن الصلاة. وبالضبط عندما نكذب الحديث والسنة. وأنه إفتراء على الرسول. وأن ليس هناك تشريعات مخالفة للقرآن.

 فالقرآن هو المصدر الرئيسي الذي يجب أن تستخرج منه جميع الأحكام. وليس ناقصا لنكمله بروايات لا أصل لها من الناحية التاريخية والعقلية. فروايات الحديث هي مخالفة تماما للقرآن والعقل. وتعتمد على أساطير الديانات السابقة. 

لذا فالصلاة الحالية من حيث الركعات والعدد لا ذكر لها في القرآن. وهي مطابقة تماما لبعض الديانات السابقة كالزردشاتية. حتى السراط المستقيم والمعراج والمهدي المنتظر والمسيح الدجال. كل هذا مذكور بالتفصيل في الزردشاتية. إنه دين موجود قبل 3000 عام من ظهور الإسلام. لذا يجب مراجعة كل الأساطير والخرافات التي تغلف ديننا بحيث يكون منهجنا القرآن. 



إقرأ أيضاً:

أكذوبة أركان الإسلام 

السبحة والتجارة بالدين




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-